عبد اللطيف البغدادي
246
التحقيق في الإمامة وشؤونها
قال رسول الله ( ص ) : في كل خلفٍ من أمتي عدول من أهل بيتي ينفُون عن هذا الدين تحريف الضاليّن ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، ألا إنّ أئمتكم وفدكم إلى الله فانظروا مَن توفدون ( 1 ) . الصفة الخامسة : كونه ( ص ) سراجاً منيراً والصفة الخامسة كونه ( ص ) سراجاً منيراً " أي يصدر منه النور المعنوي من جهته - بأفعاله وأقواله وإقراره - كما يصدر الضياء من جهة السراج . هذا من جهة ومن جهةٍ أخرى قد يصدر منه النور المادي المشرق كإشراق الشمس نهاراً ، والقمر ليلاً معجزةً يجريها الله تعالى له لتصديق ما جاء به من ادعائه النبوة ، أو ادعائه بوحيٍ خاص أوحاه الله إليه في بعض الأحيان ، فهو السراج المنير معنوياً ومادياً ، روحاً وجسماً . أمّا جسمه الشريف فقد خلقه الله من أفضل طينة مباركة ، وأمّا روحه الطاهرة فقد خلقها الله من نوره جلّ وعلا ، وهكذا أهل بيته المعصومون من علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد
--> ( 1 ) راجع مصادر الحديث في كتابنا ( قبس من القرآن ) ص 23 فقد نقلناه عن ( الصواعق المحرقة ) ص 90 ، و ( ذخائر العقبى ) ص 17 ، نقلاً عن الملا في سيرته ، و ( ينابيع المودّة ) ص 297 ، و ( شرف النبوة ) لأبي سعيد كما في ( الصواعق ) ص 141 ، ورواه من علمائنا الشيخ الصدوق في ( إكمال الدين ) ج 1 ص 330 عن الإمام الصادق عن آبائه ( ع ) ونصّه : ان في كلّ خلفٍ من أمتي عدلاً من أهل بيتي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، وان أئمتكم وفودكم إلى الله عَزّ وجَلّ ، فانظروا من تقتدون في صلاتكم ودينكم .